السيد مهدي الصدر
22
أخلاق أهل البيت ( ع )
( 2 ) - إنه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض ، ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر . ( 3 ) - إنه باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين ، لتمييز الواقع من المزيف ، والصدق من الكذب . ( 4 ) - وله فوق ذلك آثار روحية سيئة ، ومغبة خطيرة ، نوهت عنها النصوص السالفة . دواعي الكذب : الكذب انحراف خلقي له أسبابه ودواعيه ، أهمها : ( 1 ) - العادة : فقد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل ، أو التأثر بالمحيط المتخلف ، أو لضعف الوازع الديني ، فيشبّ على هذه العادة السيئة ، وتمتد جذورها في نفسه ، لذلك قال بعض الحكماء : « من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه » . ( 2 ) - الطمع : وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير ، تحقيقاً لأطماع الكذّاب ، وإشباعاً لنهمه . ( 3 ) - العداء والحسد : فطالما سوّلا لأربابهما تلفيق التهم ، وتزويق الافتراءات والأكاذيب ، على من يعادونه أو يحسدونه . وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين يترفعون عن الخوض في الباطل ، ومقابلة الإساءة بمثلها - كثيراً من مآسي التهم والافتراءات والأراجيف . أنواع الكذب : للكذب صور شوهاء ، تتفاوت بشاعتها باختلاف أضرارها وآثارها السيئة ، وهي : ( الأولى - اليمين الكاذبة ) وهي من أبشع صور الكذب ، وأشدّها خطراً وإثماً ، فإنّها جناية مزدوجة :